مقالات

download-3.jpg

غازي السََّعودي .. الفن الجداري وبانوراما الواقع

د. جواد الزيدي

أكاديمي وناقد عراقي

ينتمي الفنان غازي السعودي (1935 – 2013) الى جيل ما بعد الريادات الفنية، مسهماً مع الجميع في البحث عن ملامح هوية تشكيلية عراقية، أو ظلال هوية، إنطلاقاً من البنيات الإجتماعية والمرموزات المحلية، وتوطين تلك الهوية في ضوء المزاوجة بين تقانات الآخر التي تعلمها أثناء دراسته في إيطاليا والنظر الى تراثه الشرقي والاسلامي والعربي بعين فاحصة ومتأملة لكل ما يأتي من هناك، ليستطيع توطين هوية هذا الفن (الجداري) على الأقل، إنطلاقاً من تلك الرؤية والمساحة التي تسمح بها الظروف المحيطة. ولتعدد مسارات الرؤية ومنابع المرجعيات، فقد تعددت مناخاته وطرق تعبيره عن الواقع. فالتراث العراقي والميثولوجيا والأُسطورة وحكايات ألف ليلة وليلة البغدادية، والحياة الشعبية كلها مصادر للخطاب البصري الذي إتخذه طريقاً لتحقيق علاقته بأسئلة الوجود، وممثلاً لحضوره الإنطولوجي. فكمنت خصوصيته ووجوده من خلال تلك التمثلات الجمالية التي أنجزها عبر مسيرته الفنية التي قاربت نصف قرن وأكثر من ذلك.

<< تفاصيل

downloa.jpg

جداريات غازي السعودي مشاهد بانورامية لبغداد، للحضارة، للجمال.

عاصم عبد الأمير

ناقد عراقي

يزخر تاريخ الفن بأجناس التعبير وتلاوينها ومنها فن الجداريات، سواء أكانت المرسومة منها، أو البارزة أو المعمولة بالسيراميك، الخشب، البرونز، النحاس، النسيج، التيمبرا، الزيت.. الخ .. الخ . وهي بالمجمل تمثل أحد أهم ملامح البنية الحضارية للمدينة، ومن الوجهة العملية، فإن الإنسان مارس النحت والرسم في وقت أبعد بكثير من زمن ظهور الكتابة
( 3600 ق . م ) وتكشف لنا فنون الكهوف، كثيراً من الأشياء المنحوتة والمرسومة والمنقوشة على السواء، وهي مزدانة بجذرها البصري، وجمالها الشكلي مثير الدهشة، علاوة على الرسوم التي تزين الجدران، وتبرز وعياً بكرياً في التكوين وتأليف الأشكال.

<< تفاصيل

جاسم.jpg

الفنان غازي السعودي .. حياة حافلة بالمعرفي والانجاز الفني

جاسم عاصي

ناقد عراقي

لا شك إن دراسة سيرة أي مبدع في راهن وجوده المنعكس ضمن انتاجه المتميز والصاعد سيضع المتابع لتلك السيرة في مركز مهم وهو نظام التحول في الأساليب والبنى ومن ثم الحيازة على الهوية الذاتية. فالتحول سمة يفرضها الفنان على نفسه بدوافع حفية تتعلق بالموهبة والنظرة المستمرة في استقبال ما يمليه عليه متخيله الفني. بمعنى تتكشف له أُسس الفعاليات التي انتمت وانطلقت من متون فكرية جمالية ملاحقاً ما يتغير في البنية الاجتماعية وتحويلها إلى بنية تأسيس للمختلف في الرؤى والمواكب للمعاني التي تشغل الحيّز الواقعي. وهذا الشأن المتعلق بطبيعة بناء الشخصية على أسس معرفية ونتائج خوض تلك التجارب الفاعلة بنجاح مواكب للابتكار.

202681783_2905723199745155_7551947570294711234_n.jpg

احتفال بأجواء مخملية

صلاح عباس

ناقد عراقي

يعد الفنان الراحل غازي السَّعودي، واحد من أهم الفنانين العراقيين من حقبة الستينات، أي من الرعيل الثاني بعد جيل الرواد، ولقد عرف عنه تخصصه الدقيق في مجال الفن الجداري، وأسهم بقسط وافر من الابداع الفني وانجاز الكثير من الجداريات الكبيرة التي تزين جدران المطارات العراقية في مختلف المدن والكثير من واجهات القصور والشوارع والساحات العامة وبوابات الحدائق والمتنزهات العامة وبخاصة بوابات حدائق الزوراء في قلب مدينة بغداد، والى جانب ذلك فانه انشغل بفنون الرسم تخطيطاً وتلويناً وزاول مختلف أفرع الفنون التشكيلية كالنحت والخزف وفنون الطباعة اليدوية وأعمال السجاد والحلي ومختلف أنواع التصاميم الفنية والمعمارية، حتى أنه ترك وراءه أعداداً كبيرة جداً، من الأعمال الفنية القيمة في أغلب أفرع الفنون التشكيلية، محققا إنتاج آلاف القطع الفنية المميزة بطابعها البغدادي وروحها العراقية الأصيلة.

<< تفاصيل

<< تفاصيل

خالد خضير

غازي السَّعودي .. تحولات الجوهر البنيوي للموكب

خالد خضير الصالحي

كاتب وناقد عراقي

حينما انطلقت الدعوة لإنقاذ احدى الجداريات المهمة في بغداد بعد احد الانفجارات، لم تكن تلك الا جدارية للرسام غازي السعودي التي اخترقتها (12) احدى عشرة شظية، وكانت الجدارية تحتل أحد الجدران الخارجية للمتحف البغدادي بالقرب من سوق السراي، وقد أصابتها اضرار بعد اختراقها بشظايا بسبب التفجير الذي حدث في ساحة الرصافي، فضلاً عن التأثيرات البيئية على أضرت بعض اجزائها، وقد وصف الفنان هاتف فرحان: ”تعدّ هذه الجدارية من أجمل جداريات بغداد وثقت الطراز المعماري للمدينة ومعالمها،

تراث

غازي السَّعودي .. ريادة التشكيل الجداري المعاصر في العراق

د. تراث الأمين

أكاديمي من العراق

ان الخوض في قراءة الاعمال الفنية انما هو خوض للقراءة في تمثلات التجارب الانسانية , كون العمل الفني تجسيدا لها واعادة ترتيب لحيثيات تلك التجارب وفق هيئة بصرية متماسكة تقدم نفسها كوحدة متكاملة , وهنا نجد ثمة ظهور لخصوصية الاسلوب على اصعدة تنفيذه شكلا ومضمونا وتقانة , فأن التفرد هنا يشكل مدى التأثير الريادي لتجربة ما في الوسط الفني .

<< تفاصيل